السيد هاشم البحراني
421
البرهان في تفسير القرآن
يعني في الرجعة ، يردهم فيقتلهم ويشفي صدور المؤمنين منهم » . 6022 / [ 3 ] - العياشي : عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله : * ( وأَقْسَمُوا بِاللَّه جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّه مَنْ يَمُوتُ ) * . قال : « ما يقولون فيها ؟ » . قلت : يزعمون أن المشركين كانوا يحلفون لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أن الله لا يبعث الموتى . قال : « تبا لمن قال هذا ، ويلهم ، هل كان المشركون يحلفون بالله أم باللات والعزى ؟ » . قلت : جعلت فداك ، فأوجدنيه أعرفه . قال : « لو قام قائمنا بعث الله إليه قوما من شيعتنا ، قبائع سيوفهم على عواتقهم ، فيبلغ ذلك قوما من شيعتنا لم يموتوا ، فيقولون : بعث فلان وفلان من قبورهم مع القائم . يبلغ ذلك قوما من أعدائنا ، فيقولون : يا معشر الشيعة ، ما أكذبكم ! هذه دولتكم وأنتم تكذبون فيها ! لا والله ما عاشوا ولا يعيشون إلى يوم القيامة . فحكى الله قولهم فقال : * ( وأَقْسَمُوا بِاللَّه جَهْدَ أَيْمانِهِمْ ) * » . 6023 / [ 4 ] - عن أبي عبد الله صالح بن ميثم ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله تعالى : ولَه أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ طَوْعاً وكَرْهاً ) * « 1 » . قال : « ذلك حين يقول علي ( عليه السلام ) : أنا أولى الناس بهذه الآية * ( وأَقْسَمُوا بِاللَّه جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّه مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْه حَقًّا ولكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيه ولِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كانُوا كاذِبِينَ ) * » . 6024 / [ 5 ] - عن سيرين ، قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذ قال : « ما يقول الناس في هذه الآية * ( وأَقْسَمُوا بِاللَّه جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّه مَنْ يَمُوتُ ) * ؟ » قال : يقولون : لا قيامة ولا بعث ولا نشور . فقال : « كذبوا والله ، إنما ذلك إذا قام القائم ، وكر معه المكرون ، فقال أهل خلافكم : قد ظهرت دولتكم ، يا معشر الشيعة ، وهذا من كذبكم ، تقولون : رجع فلان وفلان وفلان . لا والله لا يبعث الله من يموت ، ألا ترى أنه قال : * ( وأَقْسَمُوا بِاللَّه جَهْدَ أَيْمانِهِمْ ) * كان المشركون أشد تعظيما للات والعزى من أن يقسموا بغيرها ، فقال الله : * ( بَلى وَعْداً عَلَيْه حَقًّا ) * ، * ( لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيه ولِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كانُوا كاذِبِينَ إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناه أَنْ نَقُولَ لَه كُنْ فَيَكُونُ ) * « 2 » » . 6025 / [ 6 ] - عن الفضيل ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : [ إن خرج السفياني ما تأمرني ؟ قال : « إذا كان ذلك
--> 3 - تفسير العيّاشي 2 : 259 / 26 . 4 - تفسير العيّاشي 2 : 259 / 27 . 5 - تفسير العيّاشي 2 : 259 / 28 . 6 - تفسير العيّاشي 2 : 260 / 29 . ( 1 ) آل عمران 3 : 83 . ( 2 ) النحل 16 : 39 و 40 .